آخر الأخبار

عودة العلاقات الطبيعية بين الجزائر و المغرب!!

دعوة ملك المغرب الجزائر للصلح 


لقد حاول ملك المغرب في خطاب العرش 23 أن يهدئ من وتيرة الصراع مع الجارة الجزائر بعد أن وصلت العلاقات إلى القطيعة الدبلوماسية حيث ذكر بأن الشعبين الجزائري و المغربي أشقاء و بأنه لا و لن يسمح بأن تمس الجزائر بسوء و بأن المغرب و الشعب المغربي سيكونون دائما في مساندة الجزائر.
وذكر الملك أيضا بأن هناك من يسئ و يتطاول على الجزائر و شعبها من المغرب و أن هؤلاء يريدون إشعال نار الفتنة بين البلدين و ما يسمعه يحز في النفس.

العلاقات الجزائرية المغربية

طبيعة العلاقات المغربية الجزائرية

العلاقات الجزائرية المغربية لم تعرف الاستقرار عبر التاريخ حيث سجلت عدت حروب و كانت أخرها في سنة 1963 بهجوم الجيش المغربي على الجزائر مباشرة بعد طردها للمستعمر الفرنسي في سنة 1962 و تم التصدي لهذا العدوان و ابعاده, و منذ ذلك التاريخ زادت العلاقات توترا و سوءا و بدأت الاتهامات المتبادلة بين البلدين تتطور حتى وضلت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية. و يعود سبب التوترات شديدة في الأشهر الماضية إلى ما يلي.

ملف الصحراء الغربية

بعد خروج الإسبان المذل من الأراضي الصحراوية بعد مقاومة دامت 90 سنة من أهالي المنطقة بعدها جاء المغرب و سيطر على ثلتي المناطق الصحراوية المحررة بالقوة مما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة بينه و بين الجبهة المسلحة الصحراوية التي تعرف باسم ' جبهة البوليزاريو ' حتى سنة 1991 انتهت باتفاق لإطلاق النار و تحويل الملف إلى مكتب النزاعات بالأمم المتحدة. اتهم المغرب الجزائر بمساعدة المقاومة الصحراوية بالعتاد و الذخيرة و تدريب عناصرها و دفعهم للحرب ضد ها نظرا لموقفها من قضية الصحراء حيث تدعم الجزائر مسار حق الصحراويين في تقرير مصيرهم بينما المغرب يسعى لضم الأراضي الصحراوية تحت الحكم الذاتي للمملكة و هذا الخلاف ما زاد في حدة التوتر بين البلدين.

التطبيع المغربي الإسرائيلي

رغم سوء العلاقات بين الجزائر و المغرب و اختلافهم في ملف الصحراء الغربية إلى أن الشراكة الدبلوماسية و الاقتصادية و حتى الاجتماعية بين الشعبين كانت عادية لغاية سنة 2020 بعد تطبع المغرب العلاقات مع الكيان الصهيوني الذي يعتبر العدو الأزلي للعرب و للأمة الإسلامية لم تنتظر الجزائر كثيرا حتى تقطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة لاعتبار وجود الكيان الصحراوي بجانب حدودها تهديدا لأمنها القومي و خطرا ضارا بالمنطقة ككل.


هل تستجيب الجزائر لدعوة الصلح من الملك المغربي؟

يرى أغلب المحللين أنه من المستبعد عودة العلاقات الطبيعية بين المغرب و الجزائر قريبا و ذلك بسبب تطبيع المغرب مع إسرائيل و الذي كان السبب المباشر في قطع العلاقات بين البلدين و بات صعب على المغرب الرجوع إلى الوراء بعد هذه الخطوة و أن الجزائر لا تقبل رجوع العلاقات إلى بالعدول عن التطبيع كإشارة لحسن النبة من المغرب. و يشير أخرون من متتبعي الملف الجزائري المغربي إلى أن إسرائيل ستسعى بكل قوة لاستمرار سوء العلاقات بيت البلدين الجارين و ذلك خدمة لمصالحها في المنطقة خاصة وأنها تعتبر الجزائر من ألد أعدائها العرب و هي من تقف ضد مصالحه في افريقيا.


الحلول الممكنة لعودة العلاقات الجزائرية المغربية

عودة العلاقات الطبيعية بين الجزائر و المغرب ليست مستحيلة و لكن ليست سهلة ‘ذا نظرنا إلى الظروف الحالية التي تمر بها الساحة الدولية التي صاحبت العملية الروسية ضد أوكرانيا من صراعات و تموفعات و تكتلات, لكن مع توفرت بعض الشروط يمكن لهذه العلاقات أن ترى النور مجددا و منها.

1. عدول المغرب عن التطبيع مع إسرائيل
2. توقف المغرب عن سياسته الاستعمارية في الصحراء الغربية و قبول مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي


ماذا ربح المغرب من تطبيعه مع الصهاينة ؟ الكل بات يسأل هذا السؤال داخل المغرب و في العالم العربي, لا الصحراء أصبحت مغربية و لا الاعتداء الغاشم على الفلسطينيين توقف كما أعلن المغرب كحجة بعد التطبيع مثل ما ذكر الدول التي سبقته بالتطبيع بل العكس خسر المغرب الجزائر و فرَق بذلك بين شعبين شقيقين, وخسر الغاز الجزائري في عز أزمته العالمية, و ازدادت اعتداءات الصهاينة أكثر فأكثر على أشقائنا الفلسطينيين العزل الذين ينتظرون مساندة كل عربي لهم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال